كرمى لعيني قصيدتِكَ .. أخي حمد الحكمي .. أدرِجُ قصيدتي هذه
عَلِّمِيني
عَلِّميـني رقَّـةَ الأطيـافِ في لَحْظِ العُيـونِ
عَلِّميـني أنْ أُمَلِّي من غراماتي دِنانَ الأندرينِ
عَلِّميني كيفَ أُفني في خِضَّمِّ المَوتِ زَفْراتِ الحَنينِ
أتلـــقّى النَّظــــرةَ النَّجـــلاءَ مِنْ شُهْــلِ العيــــونِ
عَلِّميــــــني يا مُنى الروحِ ...
أُداني في سَبيــلِ الحُـبِّ وَهْمِي من يَقيني
لا أهابُ حيالَ وصلِكِ خوضَ ساحاتَ المنونِ
علّميني ..
إنَّني ما زُلتُ يا فيروزتي طِفـلاً .. خلا وَهْــمَ السِّنــــينِ
أحْرُفُ الحُبِّ أهجِّيـها بِلَكْنٍ .. دُونَ إدراكِ الشُّجـونِ
أقرِض الأوهامَ .. أستجدي خيالاتِ الظنونِ
وأذوقُ المُرَّ مِن شوقي لمبسَمِكِ الرَّزيـــنِ
فلا ذِكراك تُعتقني..!
ولا أنا راغبٌ في العِتْقِ مِنْ قَيدِ الجُفونِ
روحٌ تُرفرفُ فَوقَ روحــي .. لا تُبارحُـــني
وأصَـــداءٌ تُطَـــارِدُني بِلَـــوْعَاتِ الأنـــــينِ
وأُداري نظرةَ الـسُّؤلِ لأحوالي .. بِتَوريَةِ الجَبينِ
رجفةٌ تَنتابُني إمّا ذَكَرْتُكِ..!
مِثلَ لُجٍّ هاجَهُ الإعصارُ مِنْ بَعدِ سُكُـــونِ
فارأفي بي يا مُعَذِّبتي ورِقِّي واذكريني
ما الرجا في الحبِّ إذلالٌ
فأرجوكِ ارحميني
20/2/2004