 |
08-26-2009, 08:25 PM
|
#1
|
|
كاتِب متميّز
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 42
|
ألفاظ القرآن .. (تحدي النفس في غياب الشيطان)
في داخل مسجدنا الصغير تكلم الإمام اليوم ليعبر عن فرحته بقدوم شهر رمضان المبارك, نصحنا بأشياء كثيرة وتكلم عن أمور عديدة كنتُ أعجب من كلامه ومن جودة إتقانه لهجائه ومع هذا لم يتوقف التفكير عند شيء أكثر مما توقف عند قوله إن الشياطين تصفد في هذا الشهر.
تسابقت عيناي إلى يدي لتتأكد أنها لم تصفد ليس لأني اشك في كون جسدي من سلالة أدم عليه السلام ولكن لأني كنت في كثير من الأمور أسوء بكثير من بعض الشياطين , صدقوني أن قلت لكم أني إلا الآن وأنا أفكر في أمري هل هناك ما يدفعني لترك الخير أكثر ممن قد أخذ إجازة شهر كامل وصفد , أتأمل في أمري ولأني سبق لي علم بأن النفس لا زالت تأمر بكل سوء ولأن الكسل يحاول جاهداً أن يمنع الخير عني فقد قررت أن أتحداهم بكل طريقة .
عرضت عليهم أن نتصارع فلم يقبلوا ثم عرضت عليهم أن نتسابق فلم يقبلوا أيضاً ثم أمرتهم بأن يدعوني وشأني أذاً, فأبوا .
تهت في أمري حتى قررت أخيراً أن أُعرض عنهم و أوريهم عرض كتافي وأتجهت إلى كيبوردي الغالي أحاول أن أسطر هنا بعض الكلمات الرائعة فثارت لهم ثائرة وحاولوا منعي فقلت لهم (انقلع أنت وياه) لن أتوقف أبداً وأتحداكم أن توقفوني فقبلوا التحدي وقالوا لي أني لن استمر وها أنا اليوم أطرح الأمر بيننا ولتكونوا انتم شاهدين عليه وعلى من سيربح أنا أم نفسي والكسل .
أكثر ما فكرت فيه هو ما سأكتب لكم هنا , الأفكار كثيرة وأنا أدعي أني أُجيد الكثير وأنا كذاب وما عندي سالفة ولكني قبل فترة كنت استمع لسلسة من تفسير القرآن الكريم والقرآن لمن لا يعرفه هو كتب انزله الله على نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم كان يُقرأ آناء الليل وأطراف النهار أما الآن فهو يقرأ بين الأذان والإقامة إن تأخر الإمام عن القدوم باكراً إلا من رحم ربي .
على العموم السلسة التي كُنت استمع لها كانت تتكلم بطريقة عجيبة جداً لدرجة أني أحببت القرآن أكثر وهنا سأحاول أن أوضح أكثر عما كانت تتكلم عنه فهي لم تكن تتكلم عن الكلمة و معناها قط بل لماذا كانت هذه الكلمة هنا ولم تكن تلك ولماذا كانت هذه بِالذات.
ومن هنا انبثقت فكرة أن اغرق نفسي وأغرقكم كلكم معي بأن أخرق السفينة في هذا البحر وسأحاول جاهداً أن استمر في الموضوع ولا بأس أن يتكلم معي من وضحت في عقله الفكرة وكان متأكد من ما يقول فأنا لا أريد أن يظهر لي في موضوعي من يقول بأن الإمام ذكر في القرآن وأن القرآن فيه تحريف فلا حاجة لي بأن أعالج الغباء الذي يعاني منه عقل غير عقلي ولست بحاجة أن يتكلم في موضوعي من يقول بأن هناك مرحلة اسمها اليقين تنتهي عندها جميع العبادات فأنا يالله على باب كريم قليل العلم وقد يضحك علي شخص أخر بمثل هذه التفاهات فلهذا لا أريد من يتحدث هنا غيري أنا أو شخص أخر فهم الفكرة وأجدها ثم أستطاع أن يتكلم بما قاله العلماء بأسلوبه هو .
لن أطيل أكثر تعالوا إلي وأثنوا ركبكم عند شاشاتكم وأنصتوا لما سأقول ومن تحدث منكم بدون عقل فسأطرده شر طرده وسيكون جزاءه أن يأكل فأران المنتدى وبأس المصير
أذاً فليتكم من أراد بعقل وهدوء وإلا فليجلس في حلقة علم أخرى وما أكثرها في المنتديات فنحن عرب والعرب كلهم علماء في الدين وفي السياسة .
سنبدأ على بركة الله
العابد
منتهي قليلاً سابقاً
__________________
ان قرأت هذه ..... فتأكد انك مازلت حي لتقرأ
|
|
|
08-26-2009, 08:26 PM
|
#2
|
|
كاتِب متميّز
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 42
|
أكثر ما يلفت في كتاب الله هو أن كلماته لم تكن موجودة لتكمل الجملة أو لتكون هناك فقط فعندما يتكلم القرآن عن أمر ما بكلمة ما فهذه الكلمة لها دلالتها الواضحة للمعنى ولا سبيل لإلغاء هذه الكلمة من موقعها ولا سبيل لاكتشاف أن هناك كلمة في هذا الموضع أفضل من هذه الكلمة ومن هنا سننطلق .
-1- يقول الله
{ولو فتحنا عليهم باباً من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون}
لم تكتفي وكالات الرحلات الفضائية بأن تذهب لزيارات مفاجأة لسطح القمر والبحث عن بني أدم يعيش هناك أو أنها كانت تبحث عن البترول فقط بل جاءت لنا بصور لما يقع هناك من أشياء رائعة فصورت لنا سطح لقمر وصورت لنا شكل الشمس من القمر وصورت لنا الأرض وصورت لنا ظلمة الفضاء وأثبتت لنا بما لا يدع مجالاً - للعباطه - بأن الفضاء ما هو إلا ظلام دامس .
كنتُ أتسأل يوماً ما كيف عرف نبينا أن لم يكن الله أخبره ولم أكن أبداً اشك في هذا بل الغريب أني عرفت ما هو أكثر في هذه الآية الكريمة وأنها لم تأتي هكذا فقط وحاشا القرآن أن يكون إلا ما راده رب كل شيء .
تقول العرب ظل الغلام يعمل
وتقول العرب بات الغلام يعمل
والفرق بين الاثنين هو أن ظل استمر يعمل نهارا وكلمة بات أي استمر يعمل ليلاً فإذا أردنا أن نأتي بعد هذا إلى الآية لنرى بأنها تكلمت عن العمل نهاراً أي أنها تقول لو صعدوا نهاراً ووصلوا إلى الفضاء لقالوا إنما سكرت أبصارنا وهذا دليل أخر أن الآية تكلمت عن ظلام الفضاء .
سبحان من أوحى إلى محمد علية الصلاة والسلام
-2- يقول الله تعالى على لسان تخاصم أهل النار
﴿حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾
التخاصم باب لكل شر وأمر يفتح كل سوء فوصول الناس إلى التخاصم ما هو إلا بداية نهاية لعلاقة ومحبة بين من كان في هذا الأمر . الغريب أن أشد المتحابين وأكثرهم عشره لبعضهم أذا وصلوا إلى الخلاف بينهم ووصل الأمر إلى التناحر وكره كل شخص منه الطرف الأخر سيصل الأمر بينهم إلا أن تجد أحدهم لا يريد رؤية الأخر بل ولا يريد أن يُذكر اسمه أمامه بل ولا يرد أن يجد ريحه وأن كانوا جيران فالله المستعان أما أن يصفوا قلوبهم أو سيخرج أحدهم من بيته ويبحث عن بيت أخر .
هذا في الدنيا والآن تعالوا ننتقل معكم إلى الأخر إلى حيث دخول أهل النار لنارهم - أجارني الله وإياكم منها - عندها ستجد كثير من المتحابين في الدنيا على الباطل ينظر احدهم إلى الأخر نظرة حقد وبغض وكره فكل شخص منهم يرى أن الاخر هو من أوصله إلى هنا فتخيل معي درجة التنافر بينهم حتى أن القرآن يوضح بألفاظه شديد بغضهم لبعضهم.
فلم يقل سبحانه وتعالى يا ليت (بيننا) بل قال ( بيني و بينك ) والمتأمل في ألفاظ القرآن الكريم يعلم أن الله سبحانه وتعالى لم يقول بيني وبينك إلا لتوضح شدة عداوتهم , فتمني أهل النار البعد عن بعضهما جاء شديد جداً , أراد قمة البراءة منه , حتى أنهم فصلوا عن بعضهما بالكلام ولم يجمعا بعضهما في كلمة واحدة وهي (بيننا) .
فسبحان الله ما أبلغ كتابه
شذرات عابديه البأساء هي ما يصيب الإنسان في غير ذاته مثل ذهاب أمواله أو قتل بعض أولاده .
الضراء هي ما يصيب المرء في نفسه مثل الأمراض والجروح .
_________________
والله إن الحديث لذو شجون وأني إلى الآن أُحرز تقدماً على نفسي والكسل فيما بيننا من تحدي فسأل الله أن يوفقني في هذا الأمر وأني أُعلن هنا أني سأستمر في هذا الأمر إلى أن يشاء الله .
فتابعوا معي على هذه القناة فنحن سنكتب كلما وجدنا أشارة الوقت خضراء ولنتمى أن نجدها كذلك ولو مرة واحده في اليوم .
شكراً لكل من يتابع معنا وشكراً لرمضان وشكراً قبل هذا لله والحمد لله
كتبه
( أنا )
__________________
ان قرأت هذه ..... فتأكد انك مازلت حي لتقرأ
|
|
|
08-27-2009, 04:09 PM
|
#3
|
|
كاتِب متميّز
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 42
|
لكل من بقي ولكل من جاء ولكل من يشاهد ولكل من يمر من هنا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
لا أخفيكم أني منذ أن كتبت هذا الموضوع وأنا أشعر بداخلي بمن يكلمني ويقول من أنت حتى تتكلم عن كتاب الله , ما أثار في داخل نفسي الخوف من أن أتكلم بشيء من دون علم فأكون ارتكبت مصيبتين , مصيبة أني تكلمت بغير علم ومصيبة أن تجرأت على القرآن .
ولما بدأت أفكر في الموضوع قررت أن أتجاهل هذا الذي يوسوس في داخلي فهو بلا شك شيء لا يريد لي الخير وسأمضي في أمري ولن أدع النفس والكسل يتغلبوا علي .
وقبل أن أبدأ في هذا الرد أريد أن أقول أن طاوس بن كيسان رحمه الله قال لهشام بن عبد الملك الخليفة الأموي المعروف: يا أمير المؤمنين! اذكر يوم الأذان،
قال: وما يوم الأذان؟
قال: إن الله يقول: (( فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ))
فصعق هشام رحمه الله،
فقال طاوس بن كيسان : سبحان الله! هذا ذل الصفة، فكيف بذل المعاينة؟!
فسبحان الله كيف كان من قبلنا يقع القرآن في قلوبهم ويفهمونه ليس لأنهم كانوا يتحدثون بالفصحى كما يظن البعض بل لأنهم كانوا يتدبرون وقبل هذا كانوا يشعرون أن هذا الكتاب كتاب ( الله ) وأنه الله لكفيل لمن أستشعر هذا بأن يكون مثل من سبقونا في فهم القرآن .
-3- قال الله تعالى
( وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ )
وقال تعالى
( رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ )
قال تعالى
( فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ )
للقارئ الكريم حين يقرأ كتاب الله أن يلاحظ بأن المشرق والمغرب ذكرهما القرآن مفردين، وذكرهما على هيئة التثنية، وذكرهما على صيغة الجمع , وكما قلنا بأننا سنهتم بالألفاظ فهنا يحق لنا أن نتساءل لماذا ذكرهم القرآن على عدد أشكال .
وعند التتبع لأقوال أهل العلم في المقولة وجدنا أن الأمر فعلاً يعد من دلائل إتقان هذا الكتاب العظيم فالقرآن الكريم يثبت لنا عظمته من خلال فهمنا لهذا الأمر حيث يقول من تعلموا العلم بأن كل ذكر للمشرق والمغرب كان يحاذي السياق العام الذي جاء فيه، لهذا جاء مفرداً ومثنى وجمع , ولنبسط المسألة دعونا نتكلم فيها مع الآية .
لما ذكر الله جل وعلا عبادته والتوجه إليه في الصلاة -وهو حق مطلق له تبارك وتعالى لا يشاركه فيه أحد- قال سبحانه: ( وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ )
ولما خاطب الله الثقلين الجن والأنس، فقال جل ذكره: ( خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ * وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ )
وكان الخطاب للاثنين ثنى جل وعلا المشرق والمغرب، ولم يذكرهما مفردين، فقال جل ذكره: ( رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ )
ولما ذكر سبحانه تفرق الناس على نبينا صلى الله عليه وسلم، واختلافهم فيه -أي: القرشيين- فهذا يصدقه، وهذا يكذبه، والمكذبون له منهم من يقول: إنه مجنون، ومنهم من يقول: إنه ساحر، ومنهم من يقول: إنه كاهن، ومنهم من هو متوقف فيه، لما ذكر تعالى ذلك قال جل ثناؤه وتبارك اسمه: ( فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ *عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ * أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ * كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ * فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ ) فجمع جل وعلا حتى يناسب اللفظ القرآني السياق العام والمنحى الذي جاء في الآيات، أي: لما كان كفار قريش متفرقين في فهم القرآن وفي فهم الرسالة جاء الخطاب القرآني مفرقاً فقال الله مشارق ومغارب .
فسبحان الله ما أبلغ كلامه
شذرات عابديه
الذاريات : هي الرياح ويؤيده من القرآن قول الله في سورة الكهف ( تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ)
فالحاملاتِ وِقرًا : السحاب وما يحمله من ماء
فَالجارِياتِ يُسرًا : السفن التي تجري بيسر في البحر ويؤيده من القرآن قول الله في سورة الرحمن (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ )
____________
مازال الحديث هنا رائع والكلام جميل والنفس تميل إلى الاستمرار في هذا حتى يشيخ هذا الشهر وينتهي رغم أن جل الحديث قد تم تجميعه وتركيبه إلا أن التجميع مازال عندنا وحقوق الطبع محفوظة لكل مسلم في أي مكان وليبارك الله علينا في شهرنا وليخرجني وإياكم منه بذنب مغفور . استمروا في التواجد هنا فمازال في جعبتي كلام و ياليت إبليس كان هنا - عشان يموت قهر -
كتبه
العابد rh
__________________
ان قرأت هذه ..... فتأكد انك مازلت حي لتقرأ
|
|
|
08-27-2009, 07:33 PM
|
#4
|
|
كاتِب متميّز
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 42
|
عندما تسير الأقلام وتخط هنا وهناك فهي لا تبحث عن أفراغ حبرها فقط أو محاولة يائسة لصُراخ في وادي يخلوا من كل شيء إلا الرياح .
كلنا يجيد الكلام وكلنا يعرف كيف يتكلم والحقيقة أن اغلبنا لا يعرف في ماذا يتكلم , لا أقصد أن أهين شخص أخر ولكن هي حقيقة أن جُل كلامنا الذي نسير فيه ونحاول كل يوم أن نعيد فيه ونزيد لا فائدة منه .
فقلي بـ الله عليك ما الفائدة أن أجلس أنا وأتناقش مع أحد أصدقائي حول أخر أشرطة البلاستيشن أو ماذا استفدت وهو يخبرني قصة فلم شاهده بالتفصيل الممل جداً لدرجة أني بدأت بالتثاؤب وحككت أذني وأنفي أمامه ونزعة طاقيتي عن رأسي وهو مازال مستمر في الحديث .
بعد هذا كنت أفكر ماذا لو قضينا كثير من أوقاتنا هذه في أشياء أخرى غير الكلام اللي لا يودي ولا يجيب ماذا لو حاولنا أن نختم القرآن في هذا الشهر أكثر من مرة ماذا لو دخلنا لهذه الصفحة - هنــا - وحاولنا أن نستمع كل يوم لشريط واحد فقط أما كان أفضل من أن تستمع لشريط ممل من فم صديقك الذي لا يعرف كيف يقص كلامه بأسلوب رائع , المهم أتركوكم من كلامي فأنا والله ثرثار جداً ولو أردت أن أتكلم فلن أفرغ حتى لو كتبت إلى العيد لهذا سأسكت وأدخل في اللفظة الرابعة .
-4- يقول الله
( الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُـنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) )
عندما تحدث الله عن الهداية قال فهو يهدين وعندما تكلم عن المطعم والمشرب قال هو يطعمني ويسقين ونفس الأمر عندما تكلم عن الشفاء وزوال المرض فقال فهو يشفين .
فما بال لفظة ( هو ) تتكرر معنا في الآية الكريمة وما المقصد من وجودها ثم لماذا لما تحدث الله جل جلالة في سياق الآيات وقال عن الموت والحياة لم يسبقهما بلفظ ( هو ) مثل ما سبقها من أيآت .
وللإجابة عن هذه نحاول أن نطبق على واقعنا أولاً .
فلان من الناس تائه في ظلماته لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً مر يوماً ما أمام مسجد ما فسمع أمام ذلك المسجد يتحدث عن الدين وعن الطاعة رق قلب صاحبنا لما يسمع وقرر أن يعود لطريق الحق فإذا ما سُأل وقيل له اهتديت .؟ أجاب نعم بسبب ذلك الشيخ
مع أن الهداية بيد الله لا محالة ولكن بن أدم قد يظن أن غير الله هو من هداه إلى هذا حتى لو كان لا يقصد فلهذا زاد الله تأكد الأمر بقولة تعالى فهو يهدين لأنه هو من يهدي وأن اختلفت الأسباب
نفس الشيء في المطعم والمشرب فقد تسير في طريقك فيجدك شخص فيصر أن تشاركه طعامه ثم تقوم من ذلك الطعام شاكراً للرجل وأنت تظن في نفسك أنه هو من أطعمك والأمر كله لله فهو من ساق هذا الرزق لك وأن كان هناك أسباب من بني أدم ولهذا أكد الله الأمر بقوله هو يطعمني يسقسين
ويتكرر الأمر في العلاج فقد تعتقد أن الطبيب الفلاني هو من شفاك من أحد أمراضك المزمنة والحقيقة أن هذا الطبيب ما كان سوى سبب وكان الأمر أوله وأخره من الله سبحانه وتعالى ولكن نحن نهتم بالأسباب أكثر فأكد الله الأمر بكلمة ( هو ) فقال فهو يشفين
أما لما جاء ذكر الموت والحياة فلم يستخدم الله هذه الكلمة لتأكيد الأمر فلا يوجد عاقل يقول أن فلان من الناس هو من أحياه ولا يوجد عاقل يقول أن فلان من الناس هو من أماته
فحتى الساذج من الناس يعرف أن الله هو من يميت ويحي ولا يوجد عاقل يحمل في رأسه ذرة من عقل يدعي غير هذا ; ولهذا لم يؤكد الله الأمر بكلمة ( هو ) هذه المرة . وعلى الهامش تذكر ان مات غير قُتل
فسبحان الله ما أعظم كلامه
أتدرون
{قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً}.
شذرات عابديه الرشد: هو الإيمان،
الغي: هو الكفر والباطل
العروة الوثقى قيل: هي (لا إله إلا الله)، وقيل: الإسلام
الطاغوت: كل ضال يدعو إلى غير دين الله،
___________
ما زلت أستمر في تقدمي على نفسي والكسل ولا أريد أن أظهر أي كسل في هذا الأمر ولن أتهاون في موقفي إلى الآن . وليدق الكسل والنفس رأسهما بأقرب حائط
غداً سأتكلم عن لماذا وجه السؤال للموءودة، ونحن نعلم أنه لا ذنب لها؟ ولم لم يوجه السؤال لمن قام بالوأد؟
وحتى ذلك الوقت
في أمان الله
كتبه
أنا
أو
العابد RH
__________________
ان قرأت هذه ..... فتأكد انك مازلت حي لتقرأ
|
|
|
08-27-2009, 08:04 PM
|
#5
|
|
. كاتبة متميزة .
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 766
|
العابد استمر والله معك ..
ومازلنا متابعين
__________________
أبحث عن الحقيقة ...
|
|
|
08-27-2009, 10:42 PM
|
#6
|
|
كاتِب متميّز
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 42
|
لست غريباً عن الناس ولست ممن أصبحوا رهباناً أمام شاشاتهم وأصبحوا لا يعرفون
إلا ما يدور داخلها ولا يشاهدون العالم ألا من خلالها رغم أني أعرف من هم على هذا الوضع .
أنا شخص اجتماعي جداً أخالط الناس وأعاشرهم وكثيراً ما أجلس معهم وأتبادل الحديث , ومن معرفتي في البشر أنا أعرف أن من قرأ ما سبق من كلام وده يقول طيب أيش نسويلك .
وأنا في الحقيقة لا أريد أن أزيد في الموضوع سطور لأعرفكم عن نفسي بل لأني أردت أن أقول أن من واقع تجربتي لأصناف بني أدم رأيت أن ما وَصَلنا من قول أن الرفق ما كان في شيء إلا زانه، أو كما قال صلى الله عليه وسلم . لهو أمر عظيم ومنهج رائع .
أتذكر أن هناك مدرس أسمه جابر بعد سنتين من الرسوب في مادة الفيزياء وقعت بين يده كان هادئاً طيباً يرفق بنا وبغبائي الفيزيائي الذي كنت أعاني منه ووالله تجاوزت تلك المادة بسهوله وأصبحت أرى المنهج تافه جداً لدرجة أني أصبحت أشرحهُ لغيري , تخيل كل هذا بسبب الرفق .
رغم هذا أن أتكلم هنا لصنف من البشر لم يكتب عليهم القتال وهو كره لهم بل كتب عليهم الصيام تراهم في مكاتبهم عند مراجعة أقسامهم لا حاجة لك بأن تركز في الأمر تعرفهم باللثام أو بالنعاس أو بالعُزلة حاول أن تقترب وأصابعك في أذنك فأنت ستسمع أجود أنواع - الميكروفونات - الموجدة وستخرج من دون أي فائدة ثم أسأل نفسك أين الرفق وأين زانه .
أنا أخذت على نفسي عهد أن أتكلم قليلاً قبل كل رد والظاهر أني أزعجتكم بكلامي داخل كل رد فأنا ثرثار وما عندي سالفة فتحملوني رحمك الله ولندخل في الموضوع .
-5- يقول الله تعالى
( وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ )
في هذه الآية الكريمة أشكال قد يرد على من قرأها وقد يقول قائل لماذا سئل الله تعالى الموءودة لماذا قُتلت ولم يسأل من قام بالوأد عن هذا وهو الذي كان يجب أن يكون كما يتبادر لنا نحن بادئ الرأي .
من أروع ما سمعنا عن هذه الآية هو أن من قام بالوأد لبناته يكون يوم القيامة من أولئك الذين لا يقيم الله لهم وزناً وليس لهم كرامه ولا ينظر لهم حتى ولا يخاطبون أو يتكلم معهم فهم أقل وأحقر من أن يكلمهم رب السموات والأرض , أو أن يوجه لهم الأسئلة .
ولهذه فربنا يوجه السؤال للموءودة ( وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ )
فيكون جوابه أنها لا تعلم سبب جعلها تقتل وليس لديها أي ذنب فيما فُعل بها من وأد, فيكون كلامه أهانه لمن قام بالوأد وهذا هو المراد من الآية , توضيح مكانة القوم يوم القيامة وأن من قام بهذا العمل فلن يجد سوى الإهانة حتى أنهم لن يكلمهم الله ولن ينظر لهم .
فالمقصود من الآية ومن عدم سؤالهم هو الأهانة لهم يوم القيامة لأنهم لم يقدروا نعمت الله , وخافوا الفقر أو العار فقتلوا بناتهم صغاراً وهم لا ذنب لهم ولا قدرة ليدافعوا عن أنفسهم .
فسبحان الله ما أبلغ كلامه ولا ريب أنه كلام ربنا جل وعلى
{تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ }
شذرات عابديه
الجرز: الأرض التي لا ماء فيها ولا نبات، وهذا مآل الأرض بعد ذلك.
شَطَطًا: ميلاً عظيماً عن الحق،
تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ : تميل عنهم ذات اليمين
(وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ) المقراض هو: المقص الذي يقطع، والمقصود تنقطع عنهم.
___________________________
سنمهلكم فترة لتبروا أقلامكم من جديد ولتذهبوا لأهلكم ونظروا في أحوالهم ثم سنعود لكم من جديد وسنبحر أكثر في كتاب الله كما وعدناكم لأخر هذا الشهر الكريم ولنسأل الله أن يعيننا على هذا اللهم آمين .
وليصفد الكسل ونفسي مع الشيطان فهم بأذن الله لن يوقفوني عن هذا الأمر أبداً وسأستمر إلى أن ينتهي الشهر أو أن تتكسر مفاتيح كيبوردي .
وشكراً لكم وافرنقعوا من هنا الآن
كتبه
أبن طيبة الطيبة
العابد rh
__________________
ان قرأت هذه ..... فتأكد انك مازلت حي لتقرأ
|
|
|
08-28-2009, 05:43 AM
|
#7
|
|
كاتِب متميّز
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 42
|
عندي أمام مسجد يصير كل صلاة عصر أن يدعني أتوه في أمري لا أدري ماذا يريد , يتكلم معنا بأشياء لا أظن أن هناك من يعيشها الآن أشياء ليست - كول - الذي ينتابني وأنا أسمع من كلامه ليس بالأمر البسيط فأنا غضبي شديد ولكني أتعوذ من إبليس ولا أرد عليه أتدرون لماذا لأن كلامه صحيح جداً .
بالأمس أخبرنا وقال أنه رُب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش , رباه كلما فكرت في هذه الكلمة لا أدري لماذا أظن انه أنا والمشكلة عندي أني أعاني من انحراف في التفكير ولا أدري لماذا لا يستمر عقلي على فكرة واحدة , عندما دخلت فكرت أنه ربما ليس لي من صيام إلا الجوع والعطش كنت أفكر في أخلاقي , المشكلة أني لم أفكر ماذا أفعل وأنا صائم لأني كما قلت لكم أعاني من انحراف في التفكير فبدأت أفكر في جيراني , هذا رمضان يطوف علينا أنا والله لا أعرف هل هم جياع , هل يأكلون , هل يجدون ما يشترون به لباس العيد , هل يأكلون إفطارهم من قمامتي المليئة بأنواع الطعام .
كان الرجل لا ينام من أنين جاره وكان يعرف ما عندهم كما يعرف عن بيته وربما أكثر والآن أنا لا أعلم وهم لا يعلمون أختار كل واحد منا أن يكون في داخل حيطان بيته منها ولد و فيها سيموت .
بالعربي كل واحد منكم بعد الصلاة اليوم يذهب ليسلم على جاره ويسأله أن كان بحاجة شيء أو حاول أن تدع جارك يأكل مما تأكل أوصل له بعض الطعام والشراب . ولا تخف فلن يذهب طعامك سدى .
-6- يقول الله تعالى
(فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا)
يظهر في هذه الآية لفظة اسطاعوا ولفظة استطاعوا فما بال أحداها تحمل في طياتها حرف التاء والأخرى لا تحمل .؟
لنأخذ الموضوع من الأول باختصار حتى يستقيم المعنى وتنكشف الحقائق
ذو القرنين رجل مكن الله له في الأرض وأتاه من كل شيء سببا كان رجل قوي عادل لا يظلم أحداً , طاف ذو القرنين المشرق والمغرب وجال الأرض حتى وصل إلى قوم كما قال الله عنهم ( حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا ) فلما وصل ذو القرنين لهم أخبروه بأن يأجوج ومأجوج أفسدوا في الأرض وأنهم يؤذونهم ثم عرضوا عليه مساعدتهم وقالوا له (فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ) .
ساعدهم ذو القرنين بأن بنا لهم ردم بين السدين يحميهم من بأس يأجوج ومأجوج ويصرف شرهم عن هؤلاء القوم الذين قال الله عنهم ( لا يكادون يفقهون قولا) .
ثم قال الله عن يأجوج ومأجوج (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا)
فذكر الله الأولى بالتخفيف والأخرى بالتثقيل وزيادة التاء, والعرب تقول أن زيادة المبنى دليل على زيادة المعنى فما هو السبب في هذا .؟
يقول أهل العلم أن هذا الردم الذي بناه ذو القرنين لا سبيل ليأجوج ومأجوج أن يتجاوزوه ألا بطريقتين الأولى هي أن يصعدوا - أي يرتقوا - عليه والثانية هي أن يحدثوا فيه نقباً - أي يخرقونه - ثم يتجاوزوه .
والظاهر لكل عاقل أنهم أذا اختاروا الصعود والارتقاء كان أسهل عليهم من خرق هذا الردم وأيسر لهم ولهذا خففها الله عندما تحدث عن الصعود وقال (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ ) وجعل التاء لما هو أشد وأصعب من الصعود فكانت في النقب فقال الله ( وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا) .
وهنا يظهر لنا أن القرآن الكريم يهتم حتى بشذرات الأمور ولا يهمل سبحانه في كتابه العظيم أي أمر وأي لفظ فسبحان الله منزل الكتب .
(( قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ ))
شذرات عابديه
الملوم: هو الذي يقال له: لم فعلت كذا وكذا من قبيح الأفعال.
المخذول: هو الضعيف الذي لا ناصر له.
المدحور: هو المطرود المبعد عن كل خير.
____________________
لا شيء عندي أختم به هذه المرة
سوى الشكر لله فما علمنا من علم وما عملنا من عمل إلا بأذنه هو أراد وهو أعان وهو قدر, فله الشكر على كل ما يهبنا من نعم ونسأله أن يكتبنا من الصالحين وأهلاً بكل من هنا
كتبه
العــابـ د وبس
__________________
ان قرأت هذه ..... فتأكد انك مازلت حي لتقرأ
|
|
|
08-29-2009, 02:10 AM
|
#8
|
|
كاتب ومفكّر مصري
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 2,233
|
فكر جميل
وأسلوب أجمل
متابعون
__________________
دائما أَبْدَأُ من جديد
|
|
|
|
 |
|